راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
91
فاكهة ابن السبيل
فإنها تصلح للنثر وخلف القرنية إذا أزمنت ولم تحللها الأدوية المنضجة لها وهي الحليب والدار صينى والوج وما أشبه ذلك . وأما ما يصلح للماء من هذا الجنس مثل المرارات وماء الرازيانج وبالجملة كلما يسخن تسخينا قويا من غير أن يحدث في العين خشونة . وأما الأدوية التي في الجنس الثاني أعنى الجلابة فمنها يسيرة الجلاء وتصلح للأثر الذي ليس بغليظ والقروح كالإقليميا والكبد والصبر والإقليميا معتدل بين الحر والبرد وهو يسير الجلاء ولذلك هو موافق لإنبات اللحم في القروح . ومنها شديد الجلاء ويصلح للظفرة والجرب والأثر الغليظ لأنها تلطفها ويجلوها كتوبال النحاس والنجار والقلطار والنوشادر والنحاس المحروق وهذه كلها لذاعة . وأما الأدوية التي في الجنس الرابع أعنى المعقبة فإنها تصلح لقلع الخشونة والجرب فإذا أدمن وقلع الظفرة الصلبة وهي الزنجار والزاج . وأما الأدوية التي في الجنس الخامس وهي القابضة فمنها معتدلة القبض تصلح لدفع السلان في الرمد والبئر والقروح كالورد وبذره وعصارته والسنبل والزعفران وعصارة لحبة القبض ودقاق الكندر . وأما الأقاقيا وماء الحصرم فإنهما أقوى من هذه قبضا إلا أنها عصارات يسرع سيلانها من العين . ومنها ما يقبض قبضا شديدا وأقل ما يستعمل لأن مضرتها أكثر من منفعتها لأنها تحدث في العين خشونة ولكنه قد يلقى منها في بعض الأدوية